محمد باقر الوحيد البهبهاني
214
الحاشية على مدارك الأحكام
إلى الأخبار الحاصرة للاستثناء في الجماعة المذكورين فيها « 1 » ، وكذلك فتاوى الفقهاء . إلَّا أن يقال باستثناء هؤلاء في إدخال النجاسة ، بأنّ هؤلاء لا يحرم عليهم الدخول ، أو يقال بأنّ حرمة دخولهم المساجد كانت في الظهور بحيث لم يتحقّق الاحتياج إلى التعرض للاستثناء ، وإنّ استثناءهم كان بحيث لم يحتج إلى مراعاة حالهم ، بأنّ يفعل الجماعة والصلاة خارجا عن المسجد ، لكنّه بعيد ، فتأمّل . قوله : وفيه توقّف . ( 2 : 306 ) . ( 1 ) الأمر كما ذكروه ، بالنظر إلى الظاهر من الإجماع وغيره من الأدلة ، وقد أشير إليه ، بل التوقّف إن كان لعموم الخطاب - كما هو الظاهر من كلامه - فلم نجد له وجها ، لعموم « جنّبوا » ، والأصحاب عملوا به ، وبناؤهم على العمل به . وكون من أدخلها يتعين عليه الإخراج لا يمنع وجوب الكفاية . قوله : لا امتناع في أن يقول الشارع . ( 2 : 307 ) . ( 2 ) لقائل أن يقول : فرق بين التصريح والإطلاق ، إذ لعلَّه عند الإطلاق يظهر من حال الآمر أنّه كاره للضد والمانع - كما سيذكر وإن كان يجيب عنه - هذا بخلاف التصريح ، فإنّه لا مجال للقول بالكراهة . نعم لمّا كان يظهر من كلام القائل وأدلته أنّه يدّعي استحالة عدم النهي عن الضدّ يتوجه عليه ما ذكره رحمه اللَّه . وممّا يشير إلى بطلان رأيهم أنّه لو كان الأمر كما يقولون لزم بطلان
--> « 1 » الوسائل 7 : 295 أبواب صلاة الجمعة ب 1 .